محتوى تثقيفي+18
موعد على السطح
حكاية زوجين يعيدان اكتشاف الحوار بعد سنوات مزدحمة.
منذ انتقلا إلى الشقة الجديدة، صارت الأحاديث بين مريم وحسام مقتصرة على الفواتير والمواعيد وأخبار العمل. كان كل منهما يظن أن الآخر لم يعد يهتم بالتفاصيل الصغيرة. وفي مساء خريفي، انقطعت الكهرباء، فصعدا إلى سطح العمارة حاملين كوبين من الشاي.
بدأ الحديث بتذمر خفيف من التعب، ثم تحول إلى ذكريات الجامعة والأحلام التي نسياها. قالت مريم إنها تفتقد الوقت الذي كانا يستمعان فيه دون محاولة إصلاح كل مشكلة فورًا. اعترف حسام بأنه كان يخشى أن تبدو مبادرته سطحية وسط كل المسؤوليات.
اتفقا على موعد أسبوعي لا تحضر إليه قائمة مهام، حتى لو لم يستمر أكثر من نصف ساعة. لم يعد السطح مكانًا عابرًا؛ صار تذكيرًا بأن الألفة لا تنمو تلقائيًا، بل تحتاج أحيانًا إلى مساحة متعمدة.
في الأسبوع التالي اشترى حسام مصباحًا صغيرًا للسطح. ضحكت مريم وقالت: «هذه المرة نحن من قرر أن يُضيء المكان».
محتوى عام للتثقيف والتواصل ولا يغني عن استشارة مختص عند الحاجة.